مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢٢ - النوع الرابع في أشياء من توابع النكاح
الباقر (عليه السلام) و غيرهم ممّن روى عنهما (عليه السلام) و مقتضى ذلك عدم جواز نكاح المشهورة بالزّنا أو المحدودة قبل التوبة دواما و متعة و اليه ذهب أبو الصّلاح نظرا الى ما ذكر و الى ظاهر قوله تعالى وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
و قد صرّح الصّدوق ره بان من تمتع بالزّانية فهو زان لانّ اللّه تعالى يقول الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً الآية و اليه ذهب ابن البراج.
و لكن المشهور بين الأصحاب الجواز على كراهة و احتجّ لهم العلامة [١] بالأصل و ما رواه زرارة [٢] قال سال عمّار و انا عنده عن الرّجل يتزوّج الفاجرة متعة قال لا بأس فإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه و عن علىّ بن يقطين [٣] قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) نساء أهل المدينة؟ قال فواسق قلت فأتزوج منهنّ قال نعم و أجابوا عن الآية بأنّ النّكاح يراد به الوطي.
و فيه نظر أمّا الأصل فبعد الدّليل لا وجه له و الرّواية غير واضحة الصّحة [٤] و يمكن حملها على التزوّج بالفاجرة بعد التوبة و لا كلام فيه، و رواية على بن يقطين غير صريحة في كون الفسق بسبب الزّنا، و حمل النّكاح في الآية على الوطي قد تقدم ما فيه، و الاحتياط يقتضي ما ذكرناه.
و قيل كان نكاح الزانية محرما في أوّل الإسلام ثم نسخ امّا بالإجماع أو بقوله
[١] المختلف الجزء الخامس ص ١٢.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ الرقم ١٠٩٠ و الاستبصار ج ٣ ص ١٤٣ الرقم ٥١٦.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ الرقم ١٠٩١ و الاستبصار ج ٣ ص ١٤٣ الرقم ٥١٧.
[٤] فان في سندها على بن حديد و قد ضعفه الشيخ في التهذيب و الاستبصار باب النهي عن بيع الذهب و الفضة قال فيه: ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله انظر التهذيب ج ٧ ص ١٠١ ذيل الحديث بالرقم ٤٣٤ و الاستبصار ج ٣ ص ٩٥ ذيل الحديث بالرقم ٣٢٤.