مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٠٦ - النوع الثاني عشر الوصية
و تلقاه الأمة بالقبول حتى لحق بالمتواتر و ان كان من الآحاد.
و أجاب عنه القاضي [١] بأن آية المواريث لا تعارضه بل تؤكده، من حيث أنها تدل على تقديم الوصية مطلقا، و الحديث من الآحاد و تلقى الأمة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر.
و هو جيّد [فان الخبر إذا لم يبلغ حد التواتر لا يصح الانتساخ به] فان انتساخ القرآن بخبر الواحد مرغوب عنه بين المحققين من الأصوليين. و يؤيده ان من الأقارب من قد لا يكون وارثا فكيف ينسخ الوصية له بالخبر.
و قد تظافرت أخبارنا عن أئمتنا (عليهم السلام) بجواز الوصية للوارث: روى الكليني [٢] في الصحيح عن ابى ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الميت يوصي للوارث بشيء؟ قال: جائز له. و في الصحيح [٣] عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر- (عليه السلام) قال: الوصية للوارث لا بأس بها. و عن محمّد بن مسلم [٤] عن ابى جعفر (عليه السلام) قال:
[١] البيضاوي ج ١ ص ٢١٥ ط مصطفى محمد بحاشية الكازروني.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٢٣٦ باب الوصية للوارث و هو في المرآة ج ٤ ص ١٢٦ و رواه في التهذيب ج ٩ ص ٢٠٠ بالرقم ٧٩٧ و الاستبصار ج ٤ ص ١٢٧ بالرقم ٤٧٨ و هو في الوافي الجزء ١٣ ص ١٧.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٢٣٦ و هو في المرآة ج ٤ ص ١٢٦.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٢٣٦ باب الوصية للوارث و هو في المرآة ج ٤ ص ١٢٦ و رواه في التهذيب ج ٩ ص ١٩٩ الرقم ٧٩٣ و الفقيه ج ٤ ص ١٤٤ الرقم ٤٩٣ و رواه في المجمع ج ١ ص ٢٦٧.