زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٠ - هل الأوامر متعلقة بالطبائع أو الأفراد؟
مع انه يلزم طلب الحاصل.
أضف إليه ان كثيرا ما يكون الطلب و التكليف موجودا، و لا يوجد ذلك الشيء في الخارج فكيف يكون متعلقا به.
و بعبارة أخرى: يلزم بقاء العارض بلا معروض، بل الامر و التكليف يكون موجودا قبل وجود متعلقه، و هو معلول له فكيف يكون معروضه.
و أجاب عنه المحقق الخراساني في الكفاية [١]، بأن معنى تعلقه بالوجود، ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد و جعله بسيطا الذي هو مفاد كان التامة و افاضته.
و يرد عليه ان المحقق في محله، ان الايجاد و الوجود متحدان ذاتا، و التغاير بينهما اعتباري، فإذا امتنع تعلقه بالوجود امتنع تعلقه بالايجاد.
و أجاب عنه بعض المحققين [٢] بأن المراد ان الطلب يتعلق بالطبيعة و قد جعل وجودها غاية لطلبها.
و اورد عليه في الكفاية بأن الطبيعة بما هي هي ليست الا هي لا يعقل ان يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك، و انه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ
الوجود، أو العدم معها.
و لكن يرد على ما في الكفاية ان كون الطبيعة من حيث هي خالية عن
[١] كفاية الاصول ص ١٣٩ (دفع وهم).
[٢] لم يعلم القائل به و لكن صاحب الكفاية اورده و أجاب عليه ص ١٣٩.