زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢ - عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
الاغراض العائدة إلى فواعلها دون المولى.
مع انه لا يتم فيها أيضا، فإن غرض المولى الذي لا يكون محصله تحت اختيار المكلف بل الفاصل بين فعل العبد و حصول الغرض اختيار المولى، لا يصلح كونه ملاك الوجوب.
و عن جماعة تصوير تبديل الامتثال بسقوط المأتي به بناءً- لا حقيقة و نظروا له بالعدول من العصر إلى الظهر مثلا و قالوا انه كما يتبدل عنوان المأتي به و ينقلب من العصرية إلى الظهرية في مواضع العدول كذلك يتصور البناء على تبديل الامتثال.
و بعبارة أخرى انه كما يتبدل امتثال الامر بالعصر إلى كونه امتثالا للامر بالظهر في موارد العدول كذلك يمكن ان يتبدل امتثال امر منطبق على فرد إلى الامتثال باتيان فرد آخر.
و يرده انه في موارد العدول لا يتبدل العنوان و إلا لزم الانقلاب، بل الدليل دل على اكتفاء الشارع الاقدس بما اتى به بقصد العصرية مثلا عن الامر بالظهر، و هذا ليس من باب التبديل و السقوط البنائي مع انه لو تم في العناوين القصدية لا يتم في الامتثال الذي هو امر واقعى و عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به.
فالمتحصل مما ذكرناه عدم معقولية تبديل الامتثال، لا بسقوط المأتي به حقيقة على ما افاده المحققان الخراساني و النائيني، و لا بسقوطه بناءً على ما عن جماعة من الاساطين، و لا بوقوع المأتي به امتثالا مراعى بعدم الاتيان بفرد اكمل، و لا بغير ذلك.