زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٩ - إمكان الترتب ملازم لوقوعه
و عدم دخل شيء من خصوصيات الأفراد فيه، فالفرد المزاحم كغيره في عدم دخله في متعلق الوجوب، و نتيجة ذلك ان الواجب الموسع مطلق بالنسبة إلى الفرد المزاحم و لا ينافى ذلك مع فعلية خطاب الإزالة، فلا تكون هذه الصورة داخلة في كبرى التزاحم و لا يجري نزاع الترتب فيه بل يصح إتيان الفرد المزاحم بداعي امر الموسع بلا توقف على إمكان الترتب.
إمكان الترتب ملازم لوقوعه
الثالث: انه على فرض إمكان الترتب، يلازم ذلك لوقوعه، و ان شئت فعبر بانه كفى ذلك لوقوعه فلا بد من الالتزام بوقوعه:
و ذلك لان الامر بالأهم بوجوده لا يزاحم الامر بالمهم على الفرض، و مزاحمته معه انما تكون في ظرف امتثاله فانه موجب لعدم قدرة العبد على امتثال الامر بالمهم، كما ان مزاحمة الامر بالمهم للامر بالأهم، انما تكون في ظرف امتثاله لا مطلقا، فلا بد من سقوط اطلاق احد الخطابين لا سقوط اصل خطاب احدهما.
و بالجملة: التزاحم انما يكون بين الاطلاقين لابين الخطابين فإن ابقيا على اطلاقهما بقي التزاحم، و ان ارتفع احد الاطلاقين ارتفع التزاحم فلا موجب لرفع اليد عن اصل خطاب احدهما و الحكم بسقوطه، إذ الضرورات تتقدر بقدرها، فإذا فرض أهمية احدهما يبقى اطلاقه على حاله ويحكم بسقوط اطلاق الآخر، فبالنسبة إلى اصل الخطاب به يتمسك باطلاق دليله الافرادي