زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٨ - ثمرة القول بوجوب المقدمة
و ان شئت قلت ان الوجوب المتعلق بالمقدمة الموصلة على مسلكه ينحل إلى وجوبين أحدهما متعلق بالترك و الثاني متعلق بالخصوصية و نقيض الترك الواجب بالوجوب المقدمي الضمني هو الفعل فيكون حراما بالحرمة الضمنية فعلى فرض كون هذه ثمرة لوجوب المقدمة لا فرق بين القول بالموصلة و القول بوجوب مطلق المقدمة فإيراد الشيخ الأعظم في محله.
و ثانياً: ان هذه الثمرة من اصلها غير تامة: و ذلك لان ترك أحد الضدين ليس مقدمة لفعل الآخر- كما سيأتي في مبحث الضد- مع انه على فرض كونه مقدمة له. الفعل لا يكون حراما، إذ نقيض الواجب ليس بحرام. مضافا إلى ان النهي الغيري المقدمي غير الناشئ عن المفسدة في الفعل لا يوجب الفساد كما سيأتي.
ثمرة القول بوجوب المقدمة
الصنف الثاني: ما ذكر ثمرة للنزاع في وجوب المقدمة و عدمه.
و هي أمور.
منها: انه إذا توقف واجب على مقدمة محرمة، و كان الوجوب أهم، فانه على القول بوجوب مطلق المقدمة تسقط الحرمة مطلقا، و ان لم يأت بذي المقدمة. و على القول بعدم الوجوب لا مسقط للحرمة سوى مزاحمتها مع وجوب ما هو أهم منها، و هي انما تقتضي سقوط الحرمة في صورة الاتيان بالواجب لا مطلقا، إذ الضرورات تتقدر بقدرها.