زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩١ - اشتراط وجوب المقدمة بقصد التوصل
اشتراط وجوب المقدمة بقصد التوصل
و اما القول الثاني: و هو اعتبار قصد التوصل إلى الواجب، فهو و ان نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) و لكن عبارات مقرر بحثه في المقام مشوشة [١]. فإن ظاهر بعضها اعتبار قصد التوصل في تحقق امتثال الوجوب المقدمي. و ظاهر بعضها الآخر اعتباره قيدا في خصوص المقدمة المحرمة المنحصرة. و ظاهر بعضها الآخر اعتباره قيدا في متعلق الوجوب المقدمي مطلقا. فلا بد من البحث في جميع هذه المحتملات.
فإن كان نظر الشيخ الأعظم (ره) إلى اعتبار قصد التوصل، بالمقدمة في حصول الامتثال و التقرب بها، فيرد عليه: ما تقدم في الطهارات الثلاث من ان عباديتها انما تكون بقصد التوصل إلى ذي المقدمة، أو بقصد امرها النفسي، أو بقصد امرها الغيري.
فما اعترف به المحقق الخراساني (ره) عند رده للتقريرات من انه على تقدير عدم الاستحباب النفسي يعتبر قصد التوصل.
ضعيف: لابتنائه على عدم قابلية الامر الغيري للمقربية و قد عرفت ما فيه.
و ان كان نظره (قدِّس سره) إلى اعتبار قصد التوصل قيدا في متعلق الوجوب
[١] كما وصفها المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ١ ص ٢٣٤ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٤٠، و للإطلاع على قوله راجع مطارح الأنظار ص ٧٢.