زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٠ - اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد العام
وجوب فعل آخر، اما ان يكون من باب مقدمية وجوده لعدم ضده تقدم المانع على عدم ممنوعه، أو من باب التلازم و اتحاد حكم المتلازمين، و كلاهما فاسدان.
اما الأول: فلما مر مفصلا من انه في الضدين لا تمانع بينهما بل المانع هو مقتضى كل منهما.
و اما الثاني: فلما مر من ان المتلازمين لا يمكن اختلافهما في الحكم و لا يجب توافقهما فيه.
و بعبارة أخرى: ان عدم تحقق الضد انما يكون بعدم ارادته لا لوجود الضد الآخر، نعم، إذا علم المكلف في مورد انه لو لم يأت بفعل من الأفعال يصدر عنه الحرام بإرادته يحكم العقل بلزوم الإتيان به و لا يكون ذلك واجبا شرعيا.
اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد العام
و اما المقام الثاني: و هو ان الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده العام و هو الترك أم لا ففيه وجوه و اقوال أربعة:
١- كون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده.
٢- كونه متضمنا للنهي عن ضده.
٣- كونه ملزوما للنهي عن ضده باللزوم البين بالمعنى الأخص و دلالة الأمر عليه بالالتزام.
٤- كونه ملزوما له باللزوم البين بالمعنى الأعم.