زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٢ - في امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
الحقيقية و لا في القضية الخارجية، اما في الأولى فلان فعلية الحكم فيها منوطة بالموجود الخارجي و يستحيل تخلفها عنه و علم الآمر بوجوده
أو بعدمه أجنبي عن ذلك، و اما في الثانية فلان الحكم فيها يدور مدار علم الحاكم و هو تمام العلة له، و الوجود الخارجي و عدمه أجنبيان عن الحكم فلا معنى للبحث عن الجواز المزبور.
و ملخص القول في المقام انه حيث يكون لكل حكم مرتبتان، مرتبة الجعل، و مرتبة المجعول فيقع الكلام، تارة في شرائط الجعل و اخرى في شرائط المجعول.
اما الكلام في الأولى: فبما ان الجعل فعل اختياري للمولى و كل فعل اختياري مسبوق بالإرادة بما لها من المقدمات فانتفاء الجعل بانتفاء شرطه من الواضحات، و لم ينقل النزاع فيه عن احد، إذ بديهي ان جعل الحكم معلول للإرادة و مباديها و مشروط بها، و استحالة وجود المعلول بدون وجود علته التامة ظاهرة.
فجعل المحقق الخراساني [١] ذلك محل الكلام غير سديد، كما ان ما ذكره من الجواز إذا لم يكن الامر بداعي البعث و التحريك بل كان بداعي الامتحان و نحوه، غير مربوط بما هو محل الكلام، لان محل البحث في الجواز و عدمه هو الاوامر الحقيقية، و الا ففي الاوامر الصورية التي ليس الداعي فيها البعث فلا اشكال و لا كلام في جوازه.
و اما في الثانية: أي شرائط المجعول ففي خصوص القدرة من تلك الشرائط
[١] كفاية الاصول ص ١٣٧- ١٣٨، بتصرف.