زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨١ - بيان اشكال الطهارات الثلاث و الجواب عنه
النفسي، و هو ان موافقة امر المولى و الاتيان بما تعلق به انما يكون تعظيما له و يكون هذا الفعل اظهارا لعظمة المولى، فيكون مستحقا للثواب، يحكم بأن الاتيان بالمأمور به بالامر الغيري يوجب استحقاق الثواب.
و اما ما ذكر في وجه ذلك من ان الثواب على فعل المقدمة انما هو لكونه شروعا في اطاعة الامر النفسي.
فغير سديد: لعدم كونه شروعا في الاطاعة بل في مقدماتها.
كما ان ما ذكره المحقق الخراساني في وجه عدم الاستحقاق من ان موافقة الامر الغيري لا توجب قربا إلى المولى و المثوبة انما تكون من تبعات القرب.
غير تام: لما مر من انا لا نتصور معنى للقرب و البعد سوى اطاعة اللّه تعالى، و عصيانه، و على فرض كونهما بمعنى آخر لا يوجبان، الثواب، و العقاب.
بيان اشكال الطهارات الثلاث و الجواب عنه
و بما حققناه اندفع احد الاشكالين الذين اوردا في الطهارات الثلاث، و هو انه لا ريب في ترتب الثواب عليها مع ان الامر المتعلق بها غيرى.
و اما الاشكال الثاني.
و هو انه لا ريب في ان الطهارات الثلاث عبادة مع ان الامر المتعلق بها غيرى و هو لا يوجب العبادية، و قد ذكروا في تقريب هذا الاشكال وجهين احدهما: ان الامر الغيري غير ناش عن المصلحة في المتعلق
و عن المحبوبية الذاتية و انما نشأ عن توقف محبوب عليه فهو لا يعقل ان يكون عباديا إذ لا