زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧١ - في امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
الفصل السادس
في امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
ذكر المحقق الخراساني (ره) في الكفاية [١] انه لا يجوز لان الشرط من اجزاء العلة فيستحيل ان يوجد الشيء بدونه، الا ان يكون المراد من لفظ الامر، الامر ببعض مراتبه و هو مرتبة الانشاء، و من الضمير الراجع إليه بعض مراتبه الأخر و هو الفعلية، فيكون النزاع في ان امر الآمر يجوز انشائه مع علمه بانتفاء شرط فعليته، و عدم بلوغه تلك المرتبة فاذن لا اشكال في جوازه بل وقوع ذلك في الشرعيات و العرفيات: لان الامر الصوري إذا كان الداعي له الامتحان أو نحوه لا البعث و التحريك حقيقة واقع في العرف و الشرع.
و اورد عليه المحقق الأصفهاني (ره) [٢] بانه لا يجوز الامر بشيء مع العلم بانتفاء شرط الفعلية، إذ الانشاء بداع البعث مع العلم بانتفاء شرط الفعلية غير معقول للغوية و بداع آخر لا يترقب منه البلوغ إلى مرتبة البعث الجدي، فلا مورد لدعوى العلم بانتفاء شرطها، و لا يدخل في العنوان، و بلا داع محال.
و أفاد المحقق النائيني (ره) [٣] ان هذه المسألة باطلة من اصلها لا في القضية
[١] كفاية الاصول ص ١٣٧ (فصل: لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه).
[٢] نهاية الدراية ج ١ ص ٤٨٠ (عدم جواز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه).
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٠٩، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٣٠٣- ٣٠٤ (الفصل السادس).