زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٠ - وجوب التعلم عند الشك في الابتلاء
وجوب التعلم عند الشك في الابتلاء
هذا كله فيما لو علم المكلف بالابتلاء، أو اطمأن به.
و اما لو شك في ذلك، فهل يجب التعلم؟ كما هو المشهور بين الاصحاب، ام لا؟.
قد استدل للاول بما استدل به لوجوب التعلم مع العلم بالابتلاء.
و لكن قد يقال انه يمكن اجراء استصحاب عدم الابتلاء بالاضافة إلى الزمان المستقبل، لليقين بعدم الابتلاء فعلا، و الشك في الابتلاء فيما بعد، فيستصحب عدم الابتلاء، بناءً على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية.
و اورد عليه المحقق النائيني (ره) [١] بأن الاستصحاب انما يجري فيما إذا كان المستصحب اثرا شرعيا، أو موضوعا ذا اثر شرعي، و الا كما في المقام، حيث ان الاثر، و هو استقلال العقل بوجوب التعلم انما هو مترتب على مجرد احتمال الابتلاء، لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل، لا على واقعه، فلا يجري الاستصحاب.
و بعبارة أخرى، ان الاثر في كل مورد كان مترتبا على نفس الشك
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ١٥٨. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٣١ (و لكن لا يخفى ان جريان الاستصحاب).