زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩ - بيان ما تقتضيه الادلة في مقام الاثبات
العذر: فإن اطلاق ذلك الدليل شامل لصورتي الاتيان بالعمل الاضطراري و عدمه.
و قد يقرب هذا التقريب من التمسك بالاطلاق كما في تقريرات المحقق العراقي [١]، بأن اطلاق ادلة العمل الاختياري شامل لحالة طرو الاختيار بعد الاضطرار، و ذلك لانه لمتعلق الخطاب المطلق افراد عرضية و طولية.
فكما ان سقوط الإطلاق بالنسبة إلى بعض الأفراد العرضية و سقوط الخطاب من جهة لا يمنع من التمسك بالاطلاق بالنسبة إلى الأفراد الممكنة.
كذلك بالنسبة إلى الأفراد الطولية.
فنتيجة ذلك انه بعد رفع العذر يكون مقتضى ذلك الدليل لزوم المبدل أي المأمور به الاختياري.
و الجواب عن هذا الوجه: ان دليل البدل الاضطراري قسمان:
احدهما: ما تضمن تنزيل البدل منزلة المأمور به الاختياري كما في قوله:" التيمم احد الطهورين".
ثانيهما: ما تضمن الامر به في حال الاضطرار خاصة.
و ما افيد لا يتم في شيء منهما:
اما الأول: فواضح لان مقتضى اطلاق دليل التنزيل ترتب جميع آثار المبدل عليه.
[١] راجع نهاية الافكار ج ١ ص ٢٣٩ (و اما عمومات الاضطرار) بتصرف.