زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٧ - الإتيان بالعبادة مع عدم الامر
و الإتيان به بداعي ذلك الامر إلى ان يقول هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع، و اما بناءً على تعلقها بالأفراد، فكذلك، و ان كان جريانه عليه أخفى.
و يمكن توجيه ما أفاده بأحد أنحاء:
١- انه على القول بتعلق الأوامر بالطبائع يكون نظره إلى ما وجهنا به كلام المحقق الثاني [١]، و به يظهر وجه قوله على القول بتعلق الأوامر بالأفراد جريانه أخفى، و لكن ذلك لا يتم على القول بتعلقها بالأفراد.
٢- ان يكون نظره إلى انه يمكن إتيانه بداعي إسقاط الامر بالفرد الآخر، نظرا إلى انه واجد للملاك و الغرض الموجب للأمر فبإتيانه يستوفى الملاك و الغرض، فيسقط الامر و إلا بقي بلا ملاك و سقوطه ذلك ليس بالعصيان فلا محالة يكون بالامتثال فيصح الإتيان بالفرد المزاحم امتثالا للأمر المتعلق بالفرد غير المزاحم.
٣- ان يكون نظره الشريف إلى ان الامر انما يدعو إلى ما تعلق به، بملاك انه محصل للغرض، لا بما انه متعلق للأمر، و هذا الملاك موجود في غير ما تعلق به الامر فيصح إتيانه بداعي الامر.
[١] راجع جامع المقاصد ج ٥ ص ١٣- ١٤ (المطلب الأول من المقصد الأول من كتاب الدين) و قد نقل كلامه ملخصا المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦٢ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٢.