زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٤ - ما استدل به لعدم معقولية الواجب المعلق
الماء قبل الوقت [١]، و حرمة إراقته لمن يعلم بعدم وجدان الماء في الوقت و ورد أيضا، ان من يعلم بعدم التمكن من الوضوء في الوقت لمرض و نحوه لو لم يتوضأ قبله لا يجب الوضوء قبل الوقت، لما كان بينهما تنافي، فانه و ان كان يستكشف من الدليل الأول، وجوب ذي المقدمة قبل الوقت، و لكن من الدليل الثاني يستكشف ان الصلاة مع الوضوء إنما
تتصف بالمصلحة إذا تمكن منه في الوقت و يكون القدرة عليه في وقت العمل شرطا شرعيا فإذا لم يتمكن منه في الوقت لا مصلحة للصلاة معه، فلا يجب حفظ القدرة عليه من قبل الوقت إذ فعل ما يوجب اتصاف شيء بالمصلحة غير لازم كما هو واضح و هذا لا ينافي كشف وجوب ذي المقدمة قبل الوقت و بتبعه وجوب سائر مقدماته.
و لكن هذا الجواب إنما يفيد في رفع الإشكال الأول، و لا يفيد في رفع الثاني، و ما ذكره بعضهم من انه يمكن ان يكون الوضوء الذي مقدمة للصلاة إنما هو الوضوء في الوقت لا قبله، غير مفيد فإن لازم ذلك انه لو توضأ قبل الوقت لداعي آخر، لا يجوز له الدخول في الصلاة.
و لا يخفى ان كل ذلك مجرد فرض لا واقع له.
[١] قال المحقق النائيني في وجوب حفظ الماء قبل الوقت، انه حكى شيخنا الأستاذ بأنه وردت رواية في ذلك و لم اعثر عليها، كما في فوائد الأصول ص ٢٠٠/ و لم اعثر في الكتب الروائية لا سيما الفقهية منها على ذلك.