زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٣ - ما استدل به لعدم معقولية الواجب المعلق
ذكرهما المحقق الخراساني (ره) [١] في الكفاية بقوله: ان قلت: لو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدمة لزم وجوب جميع مقدماتها و لو موسعا و ليس كذلك بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكنه منها لو لم يبادر انتهى.
و هذا ينحل إلى إيرادين.
أحدهما: ان لازم كشف سبق وجوب ذي المقدمة من وجوب إحدى مقدماته لزوم الإتيان بجميع مقدماته بحيث لو فرض عدم التمكن من إحداها في الوقت وجبت المبادرة إليها و ليس كذلك.
ثانيهما: انه يجوز الإتيان بجميع المقدمات قبل الوقت بداعي الوجوب لأنها تجب موسعا.
و أجاب عنه المحقق الخراساني [٢] بقوله: قلت: لا محيص عنه الا إذا اخذ في الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة خاصة و هي القدرة عليه بعد مجيء زمانه لا القدرة عليه في زمانه من زمان وجوبه انتهى.
محصل ما ذكره (قدِّس سره) انه إذا ورد دليل على وجوب مقدمة من المقدمات قبل الوقت، و ورد أيضا انه من لم يتمكن من المقدمة الأخرى في الوقت لا يجب عليه المقدمة قبل الوقت و ان قدر عليها كما إذا دل الدليل على وجوب حفظ
[١] كفاية الأصول ص ١٠٥ (ان قلت لو كان وجوب المقدمة ..)
[٢] كفاية الأصول ١٠٥.