زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٣ - مقدمة الحرام
الواجب دون الجميع فيجب احداها تخييرا و لكن هذا ليس بفارق في المقام.
و يرد عليه ان ترك الحرام ليس بواجب، لعدم المصلحة في الترك، و الوجوب تابع لها، بل انما نهى عن الفعل لوجود المفسدة فيه.
و حق القول في المقام ان يقال، ان مقدمة الحرام على قسمين:
الأول ما إذا لم يتوسط بين المقدمة و ذيها اختيار الفاعل و ارادته.
الثاني ما يتوسط بينهما الإرادة.
اما الأول: فهو على أقسام.
١- ما إذا لم تكن بينهما رابطة و لكن من باب الاتفاق صار كذلك كمن يعلم من نفسه انه لو دخل في المكان الفلاني لاضطر إلى ارتكاب الحرام قهرا.
٢- ما إذا كان بينهما ارتباط و كانت المقدمة سببا و علة لذي المقدمة و لكل منهما وجود يختص به كما في اسقاء السم المترتب عليه إزهاق الروح بعد مدة من الزمان. و كطلوع الشمس الذي يكون علة لضوء النهار و امثال ذلك من المسببات التوليدية.
٣- ما إذا كان بينهما ارتباط و كانا موجودين بوجود واحد و كان هناك فعل واحد معنون بعنوانين طوليين كما في العناوين التوليدية مثل الانحناء و التعظيم، و بحسب النظر العرفي كما في الإلقاء في النار و الإحراق.
و كذا الحال في الطهارات الثلاث و فري الأوداج و القتل و امثال ذلك.