زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٧ - الواجب الموسع و المضيق
الفصل الحادي عشر
الواجب الموسع و المضيق
ينقسم الواجب باعتبار تحديد الامر به بزمان مخصوص، و عدم تحديده به، إلى موقت، و غير موقت، و ينقسم الموقت باعتبار اوسعية الوقت المحدد له على ما يفي من الزمان باتيان الواجب فيه، و كونه بمقدار زمان الواجب، إلى مضيق، و موسع، كما ان غير الموقت ينقسم باعتبار تقيد الامر به باتيانه فورا، و على فرض العصيان، ففورا، أو إلى الأبد، و عدم تقيده به إلى فوري باقسامه، و غير فوري، و محل الكلام في هذا الفصل، هو الموسع و المضيق.
و ربما يستشكل في وجود الواجب الموسع تارة، و فى الواجب المضيق أخرى.
اما في الأول: فبانه يستلزم جواز ترك الواجب في اول الوقت و الوجوب غير ملائم لجواز الترك.
و الجواب عنه: ان المأمور به هو طبيعي الفعل الواقع في طبيعي الوقت المحدود بحدين، و قد نظره بعض مشايخنا [١] بالحركة التوسطية و هو الكون بين المبدأ و المنتهى قال: فكما ان الكون المتوسط بالنسبة إلى الأكوان المتعاقبة الموافية
[١] و الظاهر أنه المحقق الاصفهاني في نهاية الدراية ج ١ ص ٥٠٢ (الواجب الموسع).