زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٢ - الشرط المتأخر
التأخير الزماني: إذ لا تضاد بين تأخر المعلول عن العلة رتبة، و تقدمه عليها زمانا و اما ان يكون هو التقدم الزماني، فهو مضافا إلى منافاته لما صرح به بعد اسطر من اعتبار المقارنة الزمانية، غير تام.
و فيه: ان مراده التقدم الرتبي، الا انه يستلزم عدم التأخر زمانا: إذ التقدم الرتبى العلي، معناه انه لا يعقل وجود المعلول و ضرورة وجوده الا إذا وجدت العلة و وجبت، و لازم ذلك في الزمانيات ان لا يتقدم المعلول على علته زمانا و الا لم يكن وجوده تابعا لوجودها.
و لكن يرد على المحقق الخراساني (ره) أن إسراؤه الإشكال إلى الشرط المتقدم، غير صحيح: فإن المقارنة الزمانية انما تعتبر في العلة التامة المؤثرة، كالعلة البسيطة، و الجزء الاخير من العلة المركبة، و اما في العلَّة الناقصة، و المقربة للأثر، المعبر عنها بالمعدة فلا تعتبر المقارنة، فالاشكال مختص بالشرط المتأخر.
و حيث ان الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها تكون على نحوين، لان المتأخر قد يكون شرطا للتكليف أو الوضع، و قد يكون شرطا للمأمور به.
فتنقيح القول فيها بالبحث في موردين:
الأول: في شرط الحكم.
الثاني: في شرط المأمور به.
اما الأول: فقد عرفت ان محذور تأخر الشرط انما هو تأثير المعدوم في الموجود، أو عدم التأثير، و الاول ممتنع، لانه لا يمكن ان يترشح موجود بالفعل،