زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨١ - طريق استكشاف الملاك
يكون لعدم الملاك يمكن ان يكون لأجل المانع، فعلى هذا المسلك لا بد و ان يبنى على ثبوت الملاك في ذلك الفرد، و هذا مما لم يلتزم به احد.
و بانه إذا قامت البينة على ملاقاة الثوب للبول فهي بالدلالة الالتزامية تدل على نجاسته فإذا علمنا من الخارج عدم مطابقة مدلولها المطابقي للواقع، و لكن احتملنا ثبوت النجاسة، فهل يتوهم احد انه يبنى على النجاسة لهذه الكبرى الكلية.
و ثانياً: بالحل، و هو ان من يخبر عن شيء مثلا، و بالدلالة الالتزامية عن لازمه، انما يخبر عن لازمه لا مطلقا بل عن الحصة منه الملازمة لهذا الشيء، مثلا من يخبر عن ملاقاة البول للثوب انما يخبر عن النجاسة الخاصة الحاصلة من ملاقاة البول، لا مطلقا فحينئذ إذا سقطت الدلالة المطابقية عن الحجية و علم بكذبه مثلا لا محالة تسقط الدلالة الالتزامية، فالدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية وجودا، كذلك تكون تابعة لها بقاءً و حجية.
و على ذلك في المقام نقول ان ما دل على ثبوت الحكم، غير مقيد بالقدرة، و ان كان يدل على ثبوت الملاك الملزم، الا انه لا يدل على ثبوته على نحو الإطلاق حتى مع قطع النظر عن ثبوت الحكم، بل انما يدل على ثبوت الملاك الملازم للوجوب و الحكم، فيكون دالا على ثبوت حصة خاصة من الملاك و هي الحصة الملازمة لذلك الحكم و المنشأ له فإذا سقطت الدلالة على الحكم لمانع لا يبقى دلالته على الملاك الذي هو السبب
له فلا علم لنا بوجود الملاك، و بالجملة مع فرض سقوط الكاشف على الملاك، لا معنى لادعاء العلم بوجود المنكشف.
و لا تقاس الدلالة الالتزامية بالدلالة التضمنية، فإن دلالة الكلام على