زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٧ - الاستدلال للاقتضاء بالمقدمية
عدم المعلول إلى وجود المانع و لو في مورد من الموارد: إذ وجود المعلول مع وجود المانع ممتنع، فلا يمكن تحقق المقتضي له، و معه يستند العدم إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع.
الجواب الثاني: ما أفاده المحقق الخراساني [١] في الكفاية، قال: لان المعاندة و المنافرة بين الشيئين لا تقتضي الا عدم اجتماعهما في التحقق و حيث لا منافاة اصلا بين احد العينين، و ما هو نقيض الآخر و بديله بل بينهما كمال الملاءمة كان احد العينين مع نقيض الآخر و ما هو بديله في مرتبة واحدة من دون ان يكون في البين ما يقتضي تقدم احدهما على الآخر انتهى.
توضيح ما أفاده يتوقف على بيان امرين:
احدهما: انه وقع الخلاف في ان عدم المانع، هل هو من اجزاء العلة فيكون مقدما على المعلول بالتقدم العلى، أم لا؟ أم هناك تفصيل.
ذهب إلى الثالث المحقق الخراساني على ما يصرح به في ذيل كلامه: و الوجه في ذلك ان المانع ربما يكون مانعا عن وجود المقتضي و المعلول، كما في كل من الضدين بالاضافة إلى وجود الآخر. و ربما يكون مانعا من تأثير المقتضي كالرطوبة المانعة من تأثير النار في احراق الجسم الرطب، و الثانى من اجزاء العلة، و اما الأول فليس سوى كون وجوده مزاحما لوجود المعلول و منافيا له في التحقق بلا دخل له في التأثير و العلية و على ذلك فلا يكون عدم احد الضدين من اجزاء علة الآخر.
[١] كفاية الأصول ص ١٣٠ (الثاني)