زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٥ - ثمرة البحث في الاقتضاء و عدمه
المهم فاسدا، إذا كان عبادة بناءً على ما سيأتي من ان النهي عن العبادة يوجب الفساد، و على القول بعدم الاقتضاء يقع صحيحا إذ المقتضي للفساد هو النهي و لا نهي على الفرض.
و قد أورد على هذه الثمرة بإيرادين متقابلين:
الأول: ما عن الشيخ البهائي (قدِّس سره) [١] من بطلان العبادة مطلقا حتى على القول بعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده: مستندا إلى ان الفساد لا يحتاج إلى النهي بل يكفي فيه عدم الامر، و لا شبهة في ان الامر بالشيء يقتضي عدم الامر بضده لاستحالة تعلق الامر بالضدين معا فلو كانت العبادة المضادة غير مأمور بها فلا محالة تقع فاسدة.
ثانيهما: ما عن جماعة منهم المحقق النائيني (ره) [٢] و هو صحة العبادة على القولين، بناءً على ما هو الحق عندهم من كفاية الملاك و المحبوبية الذاتية في صحة العبادة، و ان لم يؤمر بها لأجل المزاحمة.
اما على القول بعدم الاقتضاء، فواضح لوجود المقتضي للصحة و عدم المانع.
و اما بناءً على القول بالاقتضاء، فلان العبادة حينئذ و ان كانت منهيا عنها
[١] كما هو الظاهر في كتابه الرسالة الاثنا عشرية ص ٥٥ الناشر مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي ١٤٠٩ ه. ق. قم.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦٢ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢١- ٢٢ عند قوله: «و أورد عليه بأنه اما ان يعتبر في صحة العبادة ... الخ».