زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٧ - ثمرة البحث في الاقتضاء و عدمه
و الطولية.
و لكن هذا انما يكون إذا لم يكن هناك مانع عن التطبيق، و إلا كما إذا كان بعض أفرادها منهيا عنه فلا محالة يقيد إطلاق الامر المتعلق بتلك الطبيعة بغير هذا الفرد المنهي عنه لاستحالة انطباق الواجب على الحرام.
٢- انه يكفي القدرة على بعض الأفراد في صحة تعلق التكليف بصرف وجود الطبيعة لان المأمور به حينئذ مقدور إذ القدرة على فرد قدرة على الطبيعة و لا دخل لعدم القدرة على فرد آخر منها في ذلك.
و بعبارة أخرى: انه لا يعتبر في صحة تعلق التكليف بالطبيعة إذا كان المطلوب هو صرف الوجود القدرة على جميع أفرادها بل لا يوجد طبيعة تكون مقدورة كذلك، وعليه فعدم القدرة على فرد منها لا يوجب تقييدا في المتعلق.
٣- ان ملاك الامتثال انما هو انطباق المأمور به على المأتي به، لاكون الفرد بشخصه مأمورا به.
٤- ان الواجب الموسع بما ان له أفرادا غير مزاحمة، و صرف وجود الطبيعة منه مقدور للمكلف و غير مزاحم بالواجب المضيق، فالأمر بالمضيق لا يوجب سقوط الامر بالموسع، إذ غير المقدور حينئذ هو الفرد
و هو غير مأمور به، و المأمور به هو الطبيعة، و هو غير مزاحم بالمضيق، فلا يكون التكليف بالموسع متقيدا بشيء.
و على هذا، فعلى القول بعدم كفاية الملاك، إذا كان الامر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده كان الفرد المزاحم من الواجب الموسع منهيا عنه فيقيد به