زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٠ - حول اعتبار القدرة في المتعلق
في ذلك.
أقول: تارة يكون جميع الأفراد للطبيعة المطلوب صرف وجودها غير مقدورة، و أخرى يكون بعض الأفراد كذلك، و على الثاني: قد يكون تمام الأفراد العرضية في زمان خاص غير مقدورة، و قد يكون بعض تلك الأفراد العرضية كذلك، و على كل تقدير، قد يكون عدم القدرة عقليا و قد يكون شرعيا.
و قد استدل لاعتبار القدرة في متعلق التكليف بوجوه، جملة منها واضحة الدفع، من قبيل: انصراف المادة، أو الهيئة، إلى الحصة المقدورة، و اعتبار الحسن الفاعلي في العبادة زائدا على الحسن الفعلي. و قد تعرضنا لها في مبحث التعبدي و التواصلي، و المهم منها أربعة اوجه:
احدها: ما ذكره المحقق النائيني (ره) [١] و قد ذكرناه آنفا فيما أفاده ردا على المحقق الثاني.
و يتوجه عليه ان حقيقة الامر كما مر في أول مبحث الأوامر عبارة عن، إظهار شوق الآمر إلى فعل المأمور، أو إبراز اعتبار كون المادة على عهدته، و شيء منهما لا ينافى مع كونه غير مقدور، و اما البعث و الطلب و ما شاكل فهي عناوين للأمر لا أنها مداليل له.
ثانيها: قبح تكليف العاجز الذي يستقل به العقل.
[١] المصدر السابق.