زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٤ - حول المتزاحمين المشروط كل منهما بالقدرة
وجوب الحج بكل نذر يضاد متعلقه للاتيان بمناسك الحج في ظرفها مع ان ذلك يقطع ببطلانه انتهى.
حول المتزاحمين المشروط كل منهما بالقدرة
و إذا فرضنا ان الواجبين المتزاحمين، المشروط كل منهما بالقدرة شرعا، غير الممتاز احدهما عن الآخر بثبوت البدل له خاصة، لم يسبق احدهما على الآخر زمانا، و اتحدا من حيث الزمان، فهل يقدم الاهم كما اختاره الأستاذ [١]، أم لا يكون هناك مورد للترجيح بالاهمية كما ذهب إليه المحقق النائيني (ره) [٢] وجهان:
استدل للثاني: بأن الترجيح بالاهمية انما يكون فيما إذا كان كل من الواجبين، واجدا للملاك التام فعلا كما سيمر عليك، و فى مثل المقام بما ان كلا من التكليفين مشروط بالقدرة شرعا، و المفروض انه لا قدرة للمكلف على امتثال كلا الخطابين، فلا محالة يكون احد الخطابين واجدا للملاك دون الآخر، و الاهمية على تقدير وجود الملاك في طرف لا تكون كاشفة عن وجود الملاك في ذلك الطرف، دون الطرف الآخر، فلعل الملاك عند المزاحمة فيه، لا في الطرف الذي لو فرض تحقق الملاك فيه لكان اهم من غيره.
و بعبارة أخرى: بما ان كلا من الخطابين مشروط بالقدرة شرعا، و لها دخل فيه و فى ملاكه، يمكن ان يكون كل منهما رافعا للملاك في الطرف الآخر، من
[١] المصدر السابق.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٧٣- ٢٧٤ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٧- ٣٨.