زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٥ - الترتب في المشروط بالقدرة شرعا
و أيضا أولى من ذلك صورة تمكن المكلف من تفريغ الماء في ظرف آخر إذ يصح الوضوء حينئذ بالاغتراف على جميع هذه المباني، نعم،
الوضوء من تلك الأواني بنحو الارتماس إذا صدق عليه التصرف فيها، أو بصب الماء منها على الاعضاء بحيث كان غسل الاعضاء متحدا وجودا مع التصرف فيها يكون فاسدا، لان المحرم لا يمكن ان يكون مصداقا للمأمور به، و حيث ان الوضوء بنفسه محرم فيمتنع ان ينطبق الواجب عليه.
فقد انقدح حكم جميع صور الوضوء من تلك الأواني.
كما انه ظهر بطلان ما عن المشهور من بطلان الوضوء في صورة انحصار الماء فيها، و لم يفرغ الماء من الإناء دفعة و كان الوضوء بالاغتراف منها تدريجا، و ان ما أفاده صاحب الفصول (ره) من الصحة هو الأظهر.
و الغريب ما أفاده السيد الفقيه الطباطبائي (قدِّس سره) [١] قال إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب، و الا سقط وجوب الوضوء أو الغسل و وجب التيمم و ان توضأ أو اغتسل فيها بطل ... سواء اخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما، و ان كان له ماء آخر أو امكن التفريغ في ظرف آخر، و مع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالاقوى أيضا البطلان.
فانه لا يمكن الموافقة على ما افاده بوجه، و لا يمكن ان يذكر لما افاده وجه، سوى دعوى صدق التصرف في الإناء على الوضوء منها و لو بالاغتراف، فيكون
[١] العروة الوثقى ج ١ ص ١٢١ مسألة ١٤ (فصل في حكم الأواني) مطبعة إسماعيليان ١٤١٢ ه.