زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٢ - بيان حكم المقدمات المفوتة
٢- اطلاق ما دل على وجوب التعلم: إذ لو اختص ذلك بموارد العلم أو الاطمينان بالابتلاء لم يبق تحت تلك الادلة الا موارد نادرة.
ثم ان الكلام في ان المستفاد من الادلة من الآيات و الروايات، ان وجوب التعلم، نفسي، أو طريقي، أو ارشادى موكول إلى محله و قد استوفينا الكلام في ذلك في مبحث الاشتغال.
بيان حكم المقدمات المفوتة
و اما المقام الرابع، و هو بيان حكم المقدمات الوجودية للواجب التي يفوت الواجب في ظرفه بتركها قبل مجيء وقت الواجب.
فتنقيح القول فيه يتوقف على بيان مقدمتين:
المقدمة الأولى: انه من القواعد المسلمة" ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار" و هذه القاعدة لها موردان.
المورد الأول: ان امتناع الفعل الاختياري لأجل عدم تعلق الإرادة و الاختيار به، لا ينافى الاختيار، و المخالف في هذا المورد الاشاعرة،
القائلون بالجبر.
بدعوى ان كل فعل من الافعال بما انه ممكن الوجود يحتاج في وجوده إلى العلة، و هي اما موجودة، أو معدومة، فعلى الأول يجب وجوده، و على الثاني يمتنع، فلا يكون فعل من الافعال اختيارياً.
و الجواب عن ذلك ان الفعل الاختياري يستحيل وجوده بلا اختيار و إرادة، فإذا اعمل الفاعل قدرته في الفعل ففعل، يكون صدور هذا الفعل عن اختياره،