زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٥ - حول المتزاحمين المشروط كل منهما بالقدرة
دون فرق بين تساوى الملاكين، و كون احدهما اهم من الآخر على فرض تحققه، و كون اهمية الملاك على تقدير وجوده كاشفة عن وجوده و فعليته، دون ملاك الطرف الآخر، دون اثباته خرط القتاد.
و اورد عليه الأستاذ [١] بأن شرط فعلية ملاك الواجب المفروض كونه اهم من غيره، و هي القدرة عليه متحقق وجدانا إذ المفروض كونه مقدورا
عقلا، و عدم المنع من صرف القدرة فيه شرعا، فلا وجه لتفويت المولى الملاك الاهم بعدم الامر به، و هذا بخلاف الواجب الآخر، فانه و ان كان مقدورا عقلا، الا ان الزام المولى بصرف القدرة في غيره، يوجب عجز المكلف عن ايجاده و سالبا لملاكه.
و يرد عليه: ان مفروض الكلام باب التزاحم، و هو عدم التنافي في مقام الجعل و كون التمانع في مقام الفعلية، و ايضا المفروض ان فعلية كل منهما توجب ارتفاع ملاك الآخر و على ذلك.
ففرض فعلية ما ملاكه على فرض وجوده اهم، دون الآخر مع ان نسبة القدرة التي هي شرط في فعلية كل منهما على حد سواء.
غريب، و لا ربط لهذا الباب بما افاده من انه لاوجه لعدم الامر بما ملاكه اهم فالتحقيق هو التخيير مطلقا.
ثم انه اختار المحقق النائيني (ره) [٢] كون التخيير شرعيا كشف عنه العقل،
[١] في حاشيته على أجود التقريرات ج ١ ص ٢٧٦ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٤١- ٤٢.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٧٧ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٤٢- ٤٣.