زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٣ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
البعث الفعلى، و لا بعث آخر بالاهم، مضافا إلى انه لا يمكن الالتزام بأن جميع الواجبات الشرعية المشروطة من هذا القبيل.
و تحقيق القول في المقام انه يتصور الواجب المشروط في صورتين.
احداهما: في القيود غير الاختيارية الدخيلة في وجود المصلحة بناءً على عدم معقولية الواجب المعلق.
ثانيتهما: في القيود الدخيلة في اتصاف الفعل بالمصلحة.
توضيح ذلك يتوقف على بيان مقدمة:
و هي انه بناءً على تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد في المتعلقات، إذا لوحظ قيد مع المأمور به، لا يخلو من احدى حالات:
الأولى: كونه شرطا و قيدا في اتصاف الفعل بالمصلحة بحيث لا يكون الفعل ذا مصلحة الا بعد حصول ذلك القيد، و ذلك في العرفيات نظير المرض بالقياس إلى شرب المسهل، حيث انه دخيل في اتصاف الشرب بالمصلحة، و لا مصلحة في الشرب قبله، و في الشرعيات نظير الزوال بالاضافة إلى الصلاة، و الاستطاعة بالنسبة إلى الحج.
الثانية: كونه دخيلا في استيفاء المصلحة لا في اتصافه بها، نظير المشى قبل شرب المسهل أو بعده للمريض، حيث ان الشرب بالنسبة إليه ذو مصلحة الا ان استيفائها متوقف على ذلك، و في الشرعيات الطهارة بالنسبة إلى الصلاة.
و هذا النحو من القيود على قسمين، الأول: ما هو اختياري للمكلف كالطهارة بالاضافة إلى الصلاة، الثاني: ما يكون غير اختياري كايقاع الحج في