زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢١ - ادلة استحالة الترتب و نقدها
يمكن تعلق التكليف بغير المقدور كذلك لا يمكن العقاب عليه و بما ان المفروض استحالة الجمع بين المتعلقين فيستحيل العقاب على تركهما معاً، و الثاني ملازم لانكار الترتب و انحصار الامر المولوي بالاهم، و كون الامر بالمهم ارشادا محضا إلى كونه واجدا للملاك، لعدم معنى لوجود الامر المولوي الالزامي و عدم ترتب العقاب
على مخالفته.
و يرد عليه، انه خلط بين ان يكون العقاب على ترك الجمع بين الاهم و المهم، و ان يكون العقاب على الجمع في الترك، بمعنى انه يعاقب على ترك كل منهما في حال ترك الآخر، و المستحيل هو الأول لانه غير مقدور دون الثاني.
و ان شئت قلت ان العقابين ليسا لعدم الجمع بين المتعلقين، كي يقال انه ممتنع و كذلك ما يستتبعه، بل على الجمع بين العصيانين و هما مقدوران للمكلف كما تقدم في الجواب عن الوجه المتقدم.
فإن قلت ان الاطاعة و العصيان ترتضعان من ثدى واحد، و حيث ان المكلف غير قادر على اطاعتين فهو لا يقدر الا على عصيان واحد، فلا يستحق اكثر من عقاب واحد.
قلت: ان وحدة العصيان و تعدده تابعان لوحدة التكليف و تعدده، و ربما لا يكون هناك في صورة الموافقة الا اطاعة واحدة و لكن في صورة العصيان معاصي عديدة، كما في الواجب الكفائي فانه في صورة الموافقة يطيع شخص واحد، و لا يمكن للجميع الاطاعة و الامتثال لكنه في صورة ترك الجميع هناك تعدد في العصيان بعدد المكلفين.
و بالجملة بما ان كلا من التكليفين اجنبي عن الآخر، و المكلف قادر على