زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٠ - الترتب في مقام الجعل
مخالفة الواقع بالالتزام بالترتب- يصرح بعدم
معقولية الترتب- [١]
و في اول بحث التعادل و الترجيح في تعارض الخبرين على القول بالسببية يقول ان مقتضى القاعدة هو التخيير لا التساقط كما في كل واجبين متزاحمين لم تثبت أهمية احدهما [٢] فانه يقرب وجه التخيير بالالتزام بوجوب كل منهما مقيدا بعدم الاتيان بالآخر، و هذا هو حقيقة الترتب من الجانبين بعد فرض ان الشرط ليس خصوص العصيان بل ترك متعلق الامر الآخر.
التنبيه الرابع: يعتبر في إمكان الترتب القدرة على المهم في ظرف عصيان الامر بالأهم، اما إذا فرضنا عدم القدرة عليه في ذلك الفرض: لامتناع وجوده كما في المتلازمين في الوجود، أو لكون وجوده ضروريا كما في الضدين الذين لا ثالث لهما كالحركة و السكون، فلا يعقل الترتب إذ الامر بالمهم كسائر التكاليف مشروط بالقدرة على متعلقه، فمع عدمها لا سبيل إلى الامر به.
و من هنا ينشأ اشكال في المثال المعروف للترتب، و هو الصلاة و الازالة، إذ بعد الشروع في الصلاة الامر بالإزالة فعلى على الفرض، و مقتضى هذا الامر إبطال الصلاة، و مقتضى الامر بها المضي فيها، و الإبطال و المضي في الصلاة ضدان لا ثالث لهما و على فرض عدم الإبطال المضي قهري لا اختياري فلا
[١] فرائد الاصول ج ٢ ص ٥٢٤ (الثاني من قوله و لنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور) عند قوله و نرده انا لا نعقل الترتب في المقامين في معرض رده على المحقق كاشف الغطاء (ره).
[٢] راجع فرائد الاصول ج ٢ ص ٧٦٦ (المقام الأول) و كان قد أشار إلى ذلك ص ٧٤٤.