زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥ - عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
يجزى عن امره عقلا سواء أ كان امرا واقعيا أو اضطراريا ام ظاهريا لاستقلال العقل بذلك.
و هو كما افاده، و لذلك ليس فيه نزاع يعتد به و ان نسب الخلاف إلى ابى هاشم و عبد الجبار [١].
و الوجه فيه ان الامر انما يكون، عن داع، و عن مصلحة مترتبة على المأمور به، و على ذلك، فعدم سقوط الامر بعد الاتيان بالمأمور به، ان كان لعدم حصول الغرض و المصلحة، فهو خلف إذ المفروض وفائه به، و كون الامر ناشئا من ذلك، و ان كان مع فرض حصوله، فهو محال.
و ان كان لوجود غرض غير الغرض الحاصل من المأتي به أولًا، فلازمه الامر بفردين لا بفرد واحد.
و ان كان لحدوث غرض بعد استيفاء ذلك الغرض، فلازمه حدوث امر جديد لا بقاء الأول: فبقاء الامر بعد وجود المأمور به غير معقول، و وجود الخلاف في المسألة غير ثابت و على تقديره فهو محجوج بما عرفت.
عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر
و بهذا البيان يظهر ان الامتثال عقيب الامتثال غير معقول، و لكن قد يتوهم
[١] كما عن حواشي المشكيني ج ٢ ص ٢٢٦.