زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٨ - جريان الترتب في موارد اجتماع الامر و النهي
جريان الترتب في موارد اجتماع الامر و النهي
المسألة الثالثة: إذا وقعت المزاحمة بين الامر و النهى كما في موارد اجتماعهما بناءً على القول بالجواز و كون التركيب بينهما انضماميا، و وقوع المزاحمة بينهما فهل يجري الترتب هناك ام لا؟ قولان:
ذهب المحقق النائيني (ره) [١] إلى الثاني نظرا إلى ان عصيان النهي في مورد الاجتماع كالنهي عن الغصب اما ان يكون باتيان فعل مضاد للصلاة المأمور بها مثلا كأن يشتغل بالاكل، و اما ان يكون بنفس الاتيان بالصلاة،
و على التقديرين، لا يمكن جريان الامر الترتبي، لان الأول مستلزم لطلب الجمع بين الضدين و الثاني مستلزم لطلب الحاصل و ان التزم بكون الشرط هو الأعم، لزم كلا المحذورين، و ان التزم بأن الشرط هو العزم على الغصب لا نفسه، لزم الامر بالضدين على الوجه المحال.
و لكن يرد عليه انه لا يلزم من الالتزام بكون الامر بالصلاة مشروطا بعصيان النهي عن الغصب على القول بكون التركيب انضماميا لا اتحاديا، المحذور الأول: إذ الشرط هو الكون في الأرض المغصوبة، و هو غير الصلاة و غيرها من الأفعال الوجودية الأخر، و لذا لو فرض خلو المكلف عن جميع تلك الأفعال الخاصة، و مع ذلك كان تصرفا في مال الغير و غصبا.
و ان شئت قلت ان المكلف قادر على الصلاة عند كونه في الأرض
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٢٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١١٤ (و اما القسم الرابع).