زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١١ - هل القيد يرجع إلى المادة، أو الهيئة، أو المادة المنتسبة
لمعناها في نفس الامر، و لكن قد مر انه بمراحل عن الواقع.
فالمتحصل ان شيئا مما ذكر لامتناع كون القيد للهيئة لا يتم فهو امر ممكن.
و اما المورد الثاني و هو لزوم كون القيد راجعا إلى المادة.
فقد استدل له: بأن العاقل إذا توجه إلى شيء، و التفت إليه، فاما ان يتعلق طلبه به، أو لا يتعلق به طلبه اصلا، لا كلام على الثاني، و على الأول، فاما ان يكون ذاك الشيء مورداً لطلبه و امره مطلقا على اختلاف طواريه، أو على تقدير خاص و ذاك التقدير، تارة يكون من الأمور الاختيارية، و اخرى لا يكون كذلك، و ما كان من الأمور الاختيارية، قد يكون ماخوذا فيه على نحو يكون موردا للتكليف، و قد لا يكون على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه و الامر به من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد، و القول بعدم التبعية انتهى ما نقله
المحقق الخراساني [١] عن التقريرات [٢].
و أجاب عنه هو (قدِّس سره)- بما حاصله [٣]- ان هناك شقا آخر، لم يتعرض له الشيخ و هو ان يكون المقتضي للطلب، موجودا، بمعنى وجود المصلحة في الفعل، و كونه موافقا للغرض، و لكن لأجل وجود المانع عن الطلب فعلا قبل حصول ذلك الامر، ليس للمولى ذلك، بل يتعين عليه ان يبعث نحوه معلقا، و يطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول الموجب لارتفاع المانع.
[١] كفاية الأصول ص ٩٦.
[٢] مطارح الأنظار ص ٢٥ (عند قوله بل التحقيق ...)
[٣] كفاية الأصول ص ٩٧.