زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٧ - ترجيح ما لا بدل له على ما له بدل
هي على تقدير العجز عن ادراك تمام الصلاة فيه و قد فرضنا قدرة المكلف على ادراك تمامها فيه فلا موجب لسقوط التكليف باتيان تمام الصلاة في وقتها فيجب الاتيان بتمام الصلاة في وقتها مع الطهارة الترابية.
اقول: ما ذكره في المورد الثاني من الكبرى الكلية.
تام إذ كل مورد ثبت فيه البدل شرعا لواجب فلا محالة يكون ذلك الواجب مقيدا بالقدرة، لانه لا معنى لجعل شيء بدلا طوليا لشيء الا كون ذلك البدل مقيدا بالعجز عن ذلك الشيء و حيث ان التفصيل قاطع للشركة فلازمه تقييد ذلك الواجب بالتمكن و القدرة، سواء صرح في لسان الدليل بذلك كآية التيمم أو لم يقع التصريح به في لسان الدليل، فتكون كما صرح به.
و اما المثالان اللذان ذكرهما فلا تكون هذه الكبرى منطبقة عليهما لوجهين:
الأول: ما حققناه في كتابنا فقه الصادق في الجزء الرابع [١]، من ان موارد دوران الامر بين الواجبين الضمنيين من موارد التعارض، لا التزاحم، فإن التنافي حينئذ بين الجعلين لا الفعليين فراجع ما حققناه.
الثاني: انه في المثالين لكل من الواجبين بدل، اما في الأول فلان الصلاة مع اللباس النجس أو عاريا بدل عن الصلاة مع الطهارة الخبثية.
و اما في الثاني فلما اورده (قدِّس سره) على نفسه.
[١] راجع فقه الصادق ج ٤ ص ١١٩ (الاضطرار إلى ترك بعض الاجزاء و الشرائط).