زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٦ - ترجيح ما لا بدل له على ما له بدل
التخييري الشرعي لواجب تعييني، كما إذا كان لشخص عشرة دنانير، و دار أمرها بين ان يصرفها في مئونة من تجب عليه مئونته، و بين ان يصرفها في كفارة شهر رمضان، حيث ان لكفارة شهر رمضان بدلا و هو صوم شهرين متتابعين، فانه لا اشكال في تقدم ما لا بدل له على ما له البدل.
بل قد مر ان هذا في الحقيقة خارج عن التزاحم، و انما يكون التزاحم فيه بالنظر البدوي إذ ما لا اقتضاء فيه لا يمكن ان يزاحم ما له اقتضاء، لان دليل الواجب التخييري أو الموسع لا يقتضي لزوم الاتيان بخصوص الفرد المزاحم، بخلاف دليل الواجب المضيق أو المعين.
المورد الثاني: لهذا المرجح، ما إذا كان لاحد الواجبين بدل في طوله دون الآخر كما لو زاحم وجوب الوضوء مع وجوب انجاء النفس المحترمة من الهلاكة، و مثل لذلك بمثالين:
احدهما ما إذا وقع التزاحم بين الامر بالوضوء و الامر بتطهير البدن
أو اللباس للصلاة فبما ان الوضوء له بدل و هو التيمم فلا يمكن مزاحمة امره مع امر التطهير فيقدم رفع الخبث و يكتفى بالصلاة مع الطهارة الترابية.
ثانيهما: ما إذا دار الامر بين ادراك تمام الركعات في الوقت مع الطهارة الترابية و ادراك ركعة واحدة مع الطهارة المائية.
ثم اورد على نفسه: بأن ادراك ركعة واحدة في الوقت بدل عن تمام الصلاة فيه فيكون الدوران بين واجبين لكل منهما بدل.
و أجاب عنه بأن بدلية ادراك الركعة الواحدة عن تمام الصلاة في الوقت انما