زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٩ - الواجب المعلق
فيرد عليه ان من لم يفت الملاك الملزم منه في ظرفه على تقدير ترك المقدمة، لا تجب عليه المقدمة، و وجوبها مترتب على الفوت في ظرفه، و ان كان ترتب اثر الواقع الذي اريد اثباته بالاستصحاب على نفس الاحتمال.
فيرد عليه انه لو تم فإنما هو فيما إذا كان المترتب على الاستصحاب نفس الحكم المترتب على الاحتمال و لا يتم فيما إذا كان المترتب عليه عدم ذلك الحكم كما هو واضح، و المقام من قبيل الثاني إذ المترتب على الاستصحاب هو عدم الوجوب.
الواجب المعلق
و من تقسيمات الواجب، تقسيمه إلى المعلق، و المنجز.
و اول من قسم الواجب إلى هذين القسمين انما هو صاحب الفصول [١]، قال انه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف و لا يتوقف حصوله على امر غير مقدور له كالمعرفة و ليسم منجزا، و إلى ما يتعلق وجوبه به و يتوقف حصوله على امر غير مقدور له و ليسم معلقا كالحج فإن وجوبه يتعلق بالمكلف من اول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة و يتوقف فعله على مجيء وقته و هو غير مقدور له، و الفرق بين هذا النوع و بين الواجب المشروط هو ان التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل انتهى.
[١] الفصول الغروية ص ٧٩ آخر الصفحة (تمهيد مقال لتوضيح حال)