زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠ - اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهري
غير صحيح، فإن الحجية انما هي من قبيل الاحراز الوجداني و متقومة بالوصول.
لا معنى لوجودها واقعا مع عدم وصولها: فإن حقيقة الحجية جعل صفة المحرزية للشيء، و لا يتحقق ذلك في الخارج الا بوصول هذا الجعل و موضوعه إلى المكلف، وعليه فليس لها مرتبتان.
و لكن يرد عليه ان وجوب الاعادة أو القضاء، و بعبارة أخرى عدم الاجزاء، من آثار الحكم الواقعي على خلاف ما وصل إليه، لا من آثار حجية الحجة الثانية.
و على الجملة التبدل في الحجية لو سلم، لا ينفع في المقام، بل النافع هو التبدل في الحكم الواقعي، و هو باطل لكونه مستلزما للتصويب الذي لا نقول به.
و اما التبدل في الحجية- أي في الاحراز- فهو غير مفيد.
رابعها: ما عن الفصول من ان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين [١].
و اورد عليه المحقق النائيني (قدِّس سره): بانه لم يظهر معنى معقول لهذا الاستدلال فإن مؤدى الاجتهاد بعد فرض كونه حكما كليا غير مختص بزمان خاص ان اراد انه لا يتحمل اجتهادين من شخص واحد في زمان واحد، فهو مسلم لكنه اجنبي عن المقام.
[١] الفصول الغروية ص ٤٠٩ (فصل اذا رجع المجتهد عن الفتوى).