زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٧ - ما تقتضيه الاصول العملية
و اورد عليه بايرادات عمدتها للمحقق النائيني (ره) [١]:
١- ان هذا لا يستقيم على مسلكه من تفسير الحكومة بأن تكون بمثل كلمة اعني و أردت و اشباه ذلك، و من الواضح عدم تحقق الحكومة بهذا المعنى في المقام.
و فيه: انه (قدِّس سره) يصرح في تعليقته على الرسائل [٢] بأن الحكومة هي ما إذا كان احد الدليلين مسوقا بنحو يصلح للنظر إلى كمية موضوع الآخر.
و هذا ينطبق على المقام فإن دليل المحكوم متكفل لاثبات ان الطهارة مثلا شرط للصلاة، و دليل الحاكم يدل على ان المشكوك طهارته طاهر فهو يصلح للنظر إلى التوسعة في موضوع المحكوم.
٢- ان الحكومة انما تستقيم إذا كانت الطهارة الظاهرية مجعولة أولًا ثم يأتي دليل على ان ما هو الشرط في الصلاة اعم من الطهارة الظاهرية و الواقعية فيكون هذا الدليل موسعا لما دل على اعتبار الطهارة في الصلاة.
و من الواضح ان المتكفل لاثبات الحكم الظاهري ليس إلا نفس دليل قاعدة الطهارة فكيف يمكن ان يكون هو المتكفل لبيان كون الشرط اعم من الواقعية و الظاهرية منها.
[١] فوائد الأصول" للنائيني" ج ١ ص ٢٤٩ (الجهة الثالثة).
[٢] راجع فوائد الأصول" للآخوند" ص ١٠٢ حيث قال: و قد عُرف أن مجرد دلالة أحد الدليلين على انتفاء الآخر في الجملة لا يوجب الحكومة ما لم يكن له نظر اليه بما هو دليل عليه.