زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٨ - ما تقتضيه الاصول العملية
و فيه: ان المحقق الخراساني يدعى ان جعل الطهارة مثلا جعل لها بالمطابقة، و لاحكامها بالالتزام، و من جملة احكامها شرطيتها للصلاة، فيلزم من ضم دليل الحكم الظاهري المتكفل باثبات ان مشكوك الطهارة طاهر، إلى دليل المحكوم المتكفل باثبات ان الطهارة شرط في صحة الصلاة، ان الشيء المشكوك طهارته بعض افراد الشرط.
و بالجملة: عموم الشرط للطهارة الظاهرية من لوازم جعل الطهارة ظاهرا فلا محذور من هذه الجهة.
٣- ان الحكومة المدعاة في المقام ليست الا من باب جعل الحكم الظاهرى و تنزيل المكلف منزلة المحرز للواقع في ترتيب آثاره، و هذا مشترك فيه بين جميع الاحكام الظاهرية سواء ثبتت بالامارة ام بالاصل بل الامارة اولى بذلك من الأصل فإن المجعول في الامارات نفس صفة الاحراز.
و فيه: ان الحكومة المدعاة في المقام ليست لما ذكر بل لان المجعول في الحاكم بنفسه حكم شرعي جعل شرطا و هذا المعنى مفقود في الامارات.
٤- ان الحكومة لو سلمت فإنما هي حكومة ظاهرية لا واقعية وعليه فلازم ذلك ترتيب آثار الواقع ما لم ينكشف الخلاف لا التوسعة في الواقع في ظرف الشك.
و فيه: ان المحقق الخراساني (ره) لا يدّعي حكومة دليل قاعدة الطهارة على دليل الطاهر الواقعي و لا على ما دل على اشتراط الطهارة الواقعية في الصلاة.
بل يدعي حكومته على دليل اشتراط الطهارة غير المقيدة بالواقعية في