زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٦ - الإتيان بالعبادة مع عدم الامر
الإتيان بالعبادة مع عدم الامر
الجهة الثالثة: في انه على القول بعدم الامر بالواجب الموسع المزاحم بالواجب المضيق أو المهم مع مزاحمته بالأهم و لو بنحو الترتب، هل هناك طريق إلى الحكم بالصحة و الاجزاء، أم لا؟
و نخبة القول فيها ان القول بالصحة و الاكتفاء به يتوقف على مقدمتين:
إحداهما: كون الفرد المزاحم الساقط أمره واجدا للملاك كسائر الأفراد.
ثانيتها: الاكتفاء بذلك في صحة العبادة.
اما المقدمة الثانية: فقد مر الكلام فيها، في مبحث التعبدي و التواصلي، و عرفت عدم كفاية قصد الملاك و المصلحة في صحة العبادة.
و فى المقام ذكر المحقق الخراساني (ره) [١] كلاما، صار ذلك عويصة لمن تأخر عنه.
قال، نعم فيما إذا كانت موسعة، و كانت مزاحمة بالأهم في بعض الوقت لا في تمامه، يمكن ان يقال انه حيث كان الامر بها على حاله، و ان صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من أفرادها عن تحتها، أمكن ان
يؤتى بما زوحم منها، بداعي الملاك، و ان كان الفرد خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها، الا انه لما كان وافيا بغرضها، كالباقي تحتها، كان عقلا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال،
[١] كفاية الأصول ص ١٣٦.