زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٥ - النهي الغيري يوجب الفساد
التعبدي و التواصلي كفاية قصد الملاك في صحة العبادة و عدم اشتراطها بقصد الامر تعرف ان الأقوى في محل الكلام صحة الفرد المزاحم و لو بنينا على كونه منهيا عنه بالنهي الغيري.
أقول سيأتي الكلام في الجهة الثالثة في انه: هل يصح إتيان العبادة بداعي المحبوبية و الملاك،؟ و انه هل هناك كاشف عن الملاك مع عدم الامر أم لا؟
و انما الكلام في هذه الجهة متمحض في انه بناءً على كفاية الملاك و وجود الكاشف عنه غير الامر، هل النهي الغيري يصلح للمانعية أم لا؟ و الأظهر هو صلاحيته لذلك، و كونه مقتضيا للفساد: إذ النهي الغيري و ان لم يكن ناشئا عن المفسدة و المبغوضية، الا انه مانع عن التقرب بالملاك و المحبوبية إذ التقرب به انما يكون، لأجل كونه موردا لاشتياق المولى و المولى يحب وجوده في الخارج، و مع فرض نهي المولى و تسبيبه إلى إعدام الفعل لا محالة لا يمكن التقرب بذلك الملاك، و بعبارة أخرى: الملاك
الذي مع وجوده يسبب المولى إلى إعدامه لا يصلح للمقربية.
مضافا، إلى ما تقدم من ان مخالفة التكليف الغيري أيضا توجب العقاب فراجع ما ذكرناه.
و اما ما قيل من ان النهي الغيري و ان لم يوجب الفساد الا انه لأجل إفضائه إلى ترك محبوب أهم لا يمكن التقرب به.
فغير سديد: إذ عدم استيفاء المصلحة المتحققة في فعل لا يصلح ان يكون مانعا عن التقرب بما في فعل آخر من المصلحة.