زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٣ - في اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخصين
العربية تزويج تلك المرأة، و لا ينفع بالنسبة إلى ما إذا كان المتعلق معروضا لحكمه و لحكم غيره في عرض واحد، كما لو ذكى الذبح بغير الحديد فانه لا يجوز لمن يرى اعتبار كونه بالحديد الاكل من تلك الذبيحة.
و السر فيه: ان ذلك بعنوانه المجتهد فيه ليس موضوعا لحكم غيره، فلا يجوز لغيره المخالف له في الرأي الاكل منه، و ما نحن فيه من قبيل الثاني، لان البيع فعل واحد تشريكي، بمعنى انه قائم بطرفين و يجب على كل من المتبايعين ايجاد عقد البيع، و لا يجوز لواحد منهما الاكل الا بعد ذلك. و بالجملة: الصحة لاحد الطرفين ليست موضوعة لحكم الطرف الآخر، بل لا بد من إحراز كل منهما صحة مجموع السبب.
و فيه: ان هذا في الصحة الفعلية، و اما الصحة التأهلية، فهي انما تكون لكل من الايجاب و القبول مستقلا، و هي في الايجاب مثلا تكون موضوعة لحكم القابل. فتدبر.
فما افاده الشيخ (ره) متين [١].
و حيث لا دليل على ان الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية مطلقا، فالقول بعدم الصحة اقوى.
و به يظهر حكم المورد الثالث بل الحق فيه البطلان حتى على القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية مطلقا و تمام الكلام في محله في كتاب البيع.
[١]. و قد تعرض سماحته لذلك في كتابه فقه الصادق (ع) ج ١٥ باب (اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة) ص ٣٦٤. ط الثالثة.