زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢ - الفرق بين هذه المسألة، و مسألة المرة و التكرار
هذا و يمكن ان يقال ان النزاع الأول أيضا ليس في دلالة الدليل على كون المأمور به وافيا بتمام الغرض الداعي إلى الامر الواقعي، بل في اشتمال المأمور به عليه، غاية الامر من جملة الادلة على الاشتمال المزبور، دلالة الادلة. كما هو الشأن في جملة من المباحث الاصولية العقلية كالاستصحاب.
الثالث: في بيان المراد من الاجزاء، فالظاهر كما افاده المحقق الخراساني [١] من انه ليس لهم فيه اصطلاح خاص، بل المراد منه هو الكفاية التي هي معناه اللغوى، و انما يختلف ما يكفي عنه، فاجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره هو كفايته عما امر به اعادة و قضاءً، و إجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الامر الاختياري انما هو سقوط القضاء خاصة.
الفرق بين هذه المسألة، و مسألة المرة و التكرار
الرابع: قد يتوهم، انه لا فرق بين هذه المسألة، و مسألة المرة و التكرار، بدعوى ان القول بالاجزاء موافق للقول بالمرة، و القول بعدم الاجزاء موافق للقول بالتكرار.
كما انه قد يتوهم عدم الفرق بينها و بين مسألة تبعية القضاء للاداء، فإن القائل بالتبعية يلتزم ببقاء الامر في خارج الوقت عند عدم الامتثال و هو متحد في النتيجة مع القول بعدم الأجزاء.
[١] كفاية الأصول ص ٨٢ (ثالثها).