زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠ - بيان المراد من الاقتضاء، و الاجزاء
به يوجب سقوط الامر ام لا؟ اضافه إلى الاتيان و قال: ان المراد من الاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلية و التاثير لا بنحو الكشف و الدلالة [١].
و للمحقق الأصفهاني (ره) [٢] في المقام كلام، و هو ان الاتيان بالمأمور به لا يكون علة لسقوط الامر: إذ سقوط الامر انما يكون لحصول الغرض و عدم بقائه على غرضيته و دعوته و المعلول ينعدم بانعدام علته، و الا الفعل لا يعقل ان يؤثر في سقوط الامر: لان الامر علة لوجود الفعل في الخارج فلو كان الفعل علة لسقوط الامر لزم علية الشيء لعدم نفسه بل سقوط الامر انما هو لتمامية اقتضائه و انتهاء امده.
و فيه أولًا: ان العلة و الداعى لوجود الفعل، هو الامر بوجوده العلمي، و ما هو معلول لحصول المأمور به سقوط الامر بوجوده الواقعي فليس وجود شيء علة لعدمه بل العلم بالامر علة لعدم الامر.
و ثانياً: ان المستحيل كون وجود الشيء علة لعدم هذا الوجود، لاستلزامه اجتماع النقيضين: إذ العلة و المعلول مجتمعان في التحقق فيلزم كون الشيء موجودا و معدوما في آن واحد و هو محال.
و اما علية وجود الشيء لعدم ذلك الشيء في الآن الثاني.
و بعبارة أخرى عليّة الحدوث لعدم البقاء فلا محذور فيها، بل هي
متحققة، مثلا: إذا اتصل بدنه بالسلك الكهربائي مع وجود القوة فيه و تحرك، و لزم من
[١] كفاية الأصول ص ٨١ (ثانياً).
[٢] نهاية الدراية ج ١ ص ٢٥٩.