زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٦ - الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ
فالاظهر هو الانتقاض مطلقا في الوضعيات من غير فرق بين بقاء الموضوع- كما لو بنى على صحة العقد بالفارسي اجتهادا فعامل معاملة فارسية و المال الذي انتقل إليه بتلك المعاملة باق- و بين عدم بقائه، كما لو كان المال المشترى بذلك العقد تالفا، و لا يصغى إلى ما قيل، من الاجماع على الانتقاض في الصورة الثانية.
الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ
و ينبغى التنبيه على امور:
الأول: افاد المحقق الخراساني (ره) ( [١] انه لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطاء، و استدل له: بانه لا يكون موافقة للامر فيها و بقى الامر بلا موافقة اصلا.- و هو أوضح من أن يخفى-
و اورد عليه بما حاصله ان الاجزاء ليس مناطه موافقة الامر بل ملاكه وفاء المأتي به بمصلحة المأمور به، و في مورد القطع يمكن ذلك بل هو واقع في الجملة، كما في مورد الجهر و الاخفات و القصر و الاتمام.
و أجاب عنه: بانه في موارد الأمارات و الاصول زائدا على امكان ذلك: يشهد له في مقام الاثبات ما مر، و اما في مورد القطع المخالف فلا يكون شيء يستدل به للاجزاء بنحو الكلية و وجود الدليل في بعض المقامات الخاصة لا
[١] كفاية الأصول ص ٨٨ (تذنيبان، الأول).