زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٤ - النهي الغيري يوجب الفساد
اما على مسلك كون المدرك هو حكم العقل، فواضح.
و اما على مسلك المحقق النائيني، فلانه و ان سلم كون الغرض من التكليف إمكان صيرورته داعيا للمكلف في فعله، يكون هذا الغرض متحققا في الفرض، لان المفروض كون المتعلق هو صرف وجود الطبيعة، لا الأفراد و هو انما يكون مقدورا بالقدرة على بعض الأفراد.
فتفصيل المحقق النائيني (ره) بين المسلكين في غير محله.
النهي الغيري يوجب الفساد
الجهة الثانية: في ان النهي الغيري عن العبادة، هل يوجب الفساد، أم
لا؟ ذهب المحقق النائيني (ره) [١] إلى الثاني، و اختار المحقق الثاني [٢] و جماعة الأول [٣].
و استدل المحقق النائيني (ره) [٤] له بأن النهي الغيري لا ينشأ عن مفسدة في متعلقة ليكشف عن عدم تمامية ملاك الامر و بما انه قد عرفت في مبحث
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥ قوله: «نعم إذا بنينا على كفاية ... الخ».
[٢] جامع المقاصد ج ١ ص ١٥٢- ١٥٣ عند قوله: «و لو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابها».
[٣] و حكى المحقق في بدائع الأفكار عن المشهور ان النهي الغيري يقتضي الفساد في العبادات دون المعاملات ص ٣٦٩.
[٤] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٦٥، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥: «نعم اذا بنينا على كفاية الاشتمال ...».