زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٣ - ما تقتضيه الادلة الثانوية
و تمام الكلام في محله [١].
ما تقتضيه الادلة الثانوية
و اما مقتضى الادلة الثانوية- فمحصّل القول فيه- انه قد استدل للقول بالاجزاء في موارد الاوامر الشرعية الظاهرية بوجوه:
احدها: ما وقع الاستدلال به في كلمات جماعة من الاساطين، و هو ان عدم الاجزاء في موارد الاوامر الظاهرية مستلزم للحرج نوعا، و يكفى الحرج النوعي في نفى الحكم رأسا، و لا يعتبر الحرج الشخصي، و قد اثبتوا جملة من الاحكام بواسطة استلزام عدمها الحرج في الجملة و لو بالنسبة إلى جمع من الاشخاص.
و الظاهر كما نبه عليه المحقق النائيني (ره) [٢] ان منشأ ذلك هو تعليل بعض الاحكام الشرعية بنفى الحرج كطهارة الحديد- مع ان نجاسة الحديد لا تستلزم الحرج بالنسبة إلى جميع الاشخاص في جميع الاحوال فتخيل ان الحرج المنفى هو الحرج النوعي لا الشخصي.
و لكن يرد عليه ان الظاهر من دليل نفي الحرج من الآية الكريمة [٣]
[١] راجع زبدة الأصول ج ٤ ص ٢٨- ٢٩ من الطبعة الأولى.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٢٠٤. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٩٥- ٢٩٦.
[٣] مَا جَعَلَ عَليكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الآية ٧٨ من سورة الحج.