زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٣٤ - مقدمة الحرام
و قد حكم المحقق الخراساني [١] بحرمة المقدمة في جميع هذه الأقسام بالحرمة الترشحية الغيريَّة.
و حكم المحقق النائيني (ره) [٢] بحرمتها بالحرمة النفسية.
و أفاد في القسم الأول في غير المقام بأن المقدمة حينئذ من قبيل المقدمة المفوتة و تقدم منه ان العقل مستقل بقبحها و بضميمة قاعدة التلازم يستفاد حرمتها.
و أفاد في القسم الثاني ان المقدمة هي التي تعلق بها القدرة و الإرادة أولًا و بالذات و المعلول انما يكون مقدورا بتبعها فتسري إليها الحرمة المتعلقة به.
و أفاد في القسم الثالث ان ما فيه المفسدة هو الفعل المعنون فلا محالة يكون هو المتعلق للحرمة غاية الامر لا بصورته الأولى بل بعنوانه الثانوي.
و بعبارة أخرى ان الصادر عن المكلف فعل واحد معنون بعنوانين طوليين أولي و ثانوي فالحكم المتعلق بأحدهما متعلق بالآخر.
ما أفاده (قدِّس سره) في القسم الأخير متين جدا و ان كان المثال الفقهي الذي ذكره، و هو إجراء الماء على أجزاء البدن للوضوء المنصب على ارض مغصوبة بلا وساطة جريانه على ارض مباحة ليس من هذا القبيل: لان جريان الماء على
[١] كما هو الظاهر من كلامه (قدِّس سره) في كفاية الاصول ص ١٢٠ عند قوله: «ثم انه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى ... الخ».
[٢] راجع فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١١١- ١١٢.