زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٢ - تبعية القضاء للأداء
و ربما يفصل بين كون القرينة على التقييد متصلة و بين ما إذا كانت منفصلة، فعلى الأول ان كانت القرينة بصورة القضية الشرطية، فهي تدل على عدم وجوب إتيانه خارج الوقت بناءً على ثبوت المفهوم للقضية الشرطية، و كذلك على القول بثبوت المفهوم للوصف و كانت القضية وصفية.
و اما على ما هو الحق من عدم ثبوت المفهوم لها فهي لا تدل على عدم الوجوب، و لا تدل على الوجوب أيضا، إذ لا ينعقد للكلام ظهور الا
في الوجوب في الوقت.
و اما إذا كانت القرينة منفصلة فحيث انها لا توجب انقلاب ظهور الدليل الأول في الإطلاق إلى التقييد، بل غاية ما هناك دلالته على انه مطلوب في الوقت أيضا، فاطلاق الدليل الأول يدل على وجوبه في خارج الوقت أيضا.
و فيه: ان القرينة المنفصلة و ان لم توجب انقلاب ظهور الدليل الأول في الإطلاق و ليس من مقدمات الحكمة عدم البيان و لو منفصلا كما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [١] الا انها مانعة عن حجية ظهوره في الإطلاق و توجب تقييد مراد المولى.
وعليه فحيث ان ظاهر الامر بقيد في المأمور به كونه إرشادا إلى جزئيته أو شرطيته كما في بقية القيود غير الوقت فلا محالة تكون النتيجة ان الواجب هو الحصة الخاصة من الطبيعة و هي الواقعة في الوقت.
[١] و هو ظاهر كلامه في مطارح الانظار ص ٢١٨.